حلم خارج حدود السعودية - البارت ("4") - بقلم شموخ أنثى | روايتك

اسم الرواية: حلم خارج حدود السعودية
المؤلف / الكاتب: شموخ أنثى
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: البارت ("4")

البارت ("4")

في اليوم التالي، كانت الحماسة تملأ المكان. البنات يجهزن أنفسهن لزيارة الجار الإيطالي "سينيور لويجي". **لمار (وهي ترتب شيلة تسنيم):** "تسنيم، لا تنسين، إذا أعجبك الأكل قولي 'بونو' (Buono) مو 'سامج'!" **تسنيم (تضحك):** "خلاص توبة! بس تتوقعون وش بيطبخ لنا؟ أخاف يعطينا بيتزا مجمدة." طرقت البنات باب الجار، ليفتح لهن حفيده الشاب الذي ساعده في الرسالة، وكان يبتسم بود. دخلت البنات ليفاجأن بطاولة خشبية طويلة مليئة بأصناف المعكرونة التي لم يروها من قبل، ورائحة الريحان والثوم تملأ المكان. **سينيور لويجي (يرحب بهن بحرارة):** "Benvenute! Prego, sedetevi!" (أهلاً بكم! تفضلوا، اجلسوا!). بدأت السهرة ممتعة، وقمر كالعادة كانت "الجسر" الذي يربط الكلام بين الإيطالية والعربية. أريام كانت تراقب طريقة وضع الصلصة بدقة "الشيف" المحترف، بينما ندى تحاول أكل المعكرونة بالشوكة دون أن "تتلطخ" ملابسها، وسط ضحكات الجميع. فجأة، رن جرس الباب عند لويجي. **لويجي:** "أوه! هذا ضيفي الآخر، لقد أخبرته أن لدي ضيوفاً من العرب ففرح كثيراً!" دخل الضيف، لتتوقف ملاعق البنات في الهواء.. إنه **خالد!** الشاب الذي أنقذ تسنيم في الجامعة. تجمدت تسنيم في مكانها، بينما ندى همست بصوت مسموع: "يا محاسن الصدف! المهندس هنا؟" خالد انصدم أيضاً، لكنه تدارك الموقف بسرعة وابتسم برزانة: "السلام عليكم.. سينيور لويجي صديق قديم لي، ما توقعت أشوفكم هنا!" **في الجامعة (اليوم التالي)** كانت الصدفة قد جعلت "خالد" جزءاً من حكاياتهن. وبينما كانت البنات يتمشين في الساحة، اقتربت منهن فتاة إيطالية تبدو عليها علامات الغضب والتوتر، وبدأت تتحدث مع تسنيم بحدة وتؤشر على "البروش" الذي تضعه تسنيم على حقيبتها (وكان بروشاً يدوياً صنعته لها أمها قبل السفر). **تسنيم (بخوف):** "بنات، وش فيها هذي؟ ليش تصارخ؟" **ندى:** "قمر، تعالي شوفي ذي وش تبي!" قمر حاولت التفاهم معها، لكن الفتاة كانت تتهم تسنيم بأنها "سرقت" تصميم هذا البروش من متجرها الصغير في القرية المجاورة! **تسنيم (بدأت تبكي):** "والله هذا من أمي! أمي هي اللي سوته لي بيدها!" في هذه اللحظة، لم يتدخل خالد هذه المرة، بل حدث شيء غير متوقع.. **اريام **، الهادئة دائماً، وقفت أمام الفتاة الإيطالية وبدأت تتحدث بلغة إيطالية "مكسرة" لكنها مليئة بالثقة، وأخرجت جوالها وأرت الفتاة صوراً لأم تسنيم وهي تصنع هذه القطع في البيت. انحرجت الفتاة الإيطالية واعتذرت منهن بشدة، وانتهى الموقف بسلام. **في المساء.. جلسة "المصارحة"** اجتمع البنات في الصالة، وكانت تسنيم تحتضن حقيبتها بقوة. **تسنيم:** "اريام. من وين تعلمتي كلامك اللي قلتيه للإيطالية؟" **اريام(بابتسامة):** "من اليوم اللي زعلتِي فيه على لمار وقلتِ عنها سامجة، صرت أحمل تطبيق لغة وأذاكر بالليل عشان لو انحطينا بموقف وقمر نايمة، أقدر أدافع عنكم." دمعت عيون البنات من الوفاء الذي يجمعهن. **ندى:** "طيب الحين، وش سالفة خالد اللي كل مكان يطلع لنا فيه؟" **قمر (بغموض):** "تدرون وش اكتشفت وأنا أسولف مع حفيد لويجي؟ خالد مو بس طالب هندسة.. خالد هو الشخص اللي "سينيور لويجي" يبي يستأجر منه المحل اللي تحت سكننا عشان يفتح مطعم بيتزا.. يعني احتمال يصير "المهندس" جارنا الرسمي!" **أريام:** "مطعم تحت سكننا؟ يعني منافسة لطبخي؟ هين يا خالد!" ايش توقعاتكم متحمسه أنا أكثر منكم